محمد بن سيرين

278

منتخب الكلام في تفسير الأحلام

وأما من سقط عليه من السماء مقراض في مرض أو في الوباء فإنه منقرض من الدنيا وأما من رأى أنه يجز به صوفا أو وبرا أو شعرا من جلد أو ظهر دابة فإنه يجمع مالا بفمه وكلامه وشعره وسؤاله أو بمنجله وسكينه وأما إن جز به لحى الناس وقرض به أثوابهم فإنه رجل خائن أو مغتاب كما قال الشاعر : * كأن فكيك للاعراض مقراض * ومنه فلان يقرض فلانا ، وأما الإبرة فدالة على المرأة والأمة لثقبها وإدخال الخيط فيها بشارة بالوطئ وإدخال غير الخيط فيها تحذير لقوله تعالى - ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط - وأما أن خاط بها ثياب الناس فإنه رجل ينصحهم أو يسعى بالصلاح بينهم لان النصاح هو لخيط في لغة العرب والإبرة المنصحة والخياط الناصح وإن خاط ثيابه استغنى إن كان فقيرا واجتمع شمله إن كان مبددا وانصلح حاله إن كان فاسدا وأما إن رفأ بها قطعا فإنه يتوب من غيبة أو يستغفر من إثم إذا كان رفوه صحيحا متقنا وإلا اعتذر بالباطل وتاب من تباعة ولم يتحلل من صاحب الظلامة ومنه يقال من اغتاب فقد خرق ومن تاب فقد رفا والإبرة رجل مؤلف أو امرأة مؤلفة فان رأى كأنه يأكل إبرة فإنه